Annonces


mosTaza ..:: Le site de la ville de Taza (Maroc) ::..
Affaires Régionales - قضايا جهوية

إذا ما أتيحت لك الفرصة فقمت بزيارة لأجدير ( جماعة قروية بدائرة أكنول) فسيفاجئك الوضع المزري و سياسة الارتجال التي تتخبط فيها هذه المنطقة المجاهدة التي يشهد لها التاريخ بدورها النضالي و بسالة مقاوميها في وجه الاستعمار الفرنسي، فمنذ الزيارة الملكية في فجر الاستقلال للمغفور له جلالة الملك محمد الخامس للمنطقة، تم نسيان أجدير و بقيت المنطقة و ساكنيها في الظل غارقة في مستنقع الاهمال و التهميش و النسيان.
فبمجرد دخولك أجدير تستقبلك قنطرة متهالكة و آيلة للسقوط و بخروجك باتجاه بورد تودعك أخرى ليست بأحسن حال من سابقتها ! و بين هذه و تلك مهزلة تعدت كل الحدود: مشروع رصيف لم تر العين مثله قط ! ربما هو الأغرب من نوعه في العالم ! فإذا كان دور الرصيف هو تخصيص مكان لعبور الراجلين فرصيف أجدير غير ذلك تماما ! لازال الخبراء يبحثون عن دوره بالضبط ؟؟ !  خلاصة القول ليس من رأى كمن سمع ! فهذه دعوة لزيارة عجيبة من عجائب الدنيا (رصيف أجدير) !!
الحديث ذو شجون، و غرائب أجدير كثيرة لا تعد و لا تحصى، فعم نتحدث بالضبط ؟ ! عن أزمة الماء ؟ أم عن المركب السياحي الذي أنفقت فيه أموال طائلة و هو الآن مرتع للكلاب الضالة و واجهاته الزجاجية هدف مفضل لأطفال الحجارة ! أم عن انعدام فضاءات تكون متنفسا لشباب المنطقة و تبعدهم عن براثن الإدمان و الإجرام؟؟
آثرت أن أتحدث عن واقع التعليم بأجدير و بالخصوص عن مجموعة مدارس الشهداء التي تعد من بين أقدم مدارس المنطقة، تذكرت أول يوم تم تعييني بالمجموعة، أول صعوبة اعترضتني هي الوصول إلى مقر الإدارة ! فالمؤسسة مقسمة إلى (جناحين)، يبعدان عن بعضهما بحوالي 50 مترا، الأول متهالك إلى درجة مخجلة، به بنايات مخربة مليئة بالقمامة و القادورات، و لاتستغل منه إلا ثلاث قاعات (صالحة للإستعمال)، يبقى عرضة للاقتحام من طرف الكلاب الضالة و قطعان الماشية، كما قد يصبح يوم السوق مربطا للحمير و البغال (أعزكم الله)، كل ذلك بسبب إنعدام جدار أو سياج يحفظ للمؤسسة وقارها و احترامها.
أما الجناح الثاني (الإداري) فمحاولات إصلاحه المتكررة باءت بالفشل، فبفعل القصف المتكرر لأسطح الأقسام من طرف تلاميذ الإعدادية الذين يأبون إلا أن يلقوا التحية على أساتذتهم السابقين بهذه الطريقة، فتستحيل فيه الدراسة أيام المطر، حيث تتسرب منه الأمطار من كل جانب ! و هنا يطرح السؤال: ماذا يجب أن نصلح؟ أسطح الأقسام أم عقول التلاميذ ؟ و عن أي سلوك مدني نتحدث ؟ !
و كما سبق و أشرنا فإن أزمات أجدير لها تأثير على كل القطاعات، فأزمة الماء تسببت في إغلاق ما يمكن وصفه بالمراحيض ! و لكم أن تتخيلوا مقدار الأزمة التي يمكن أن يتسبب فيها هذا الإجراء بالنسبة للأساتذة و للمتعلمين على السواء !
هذه دعوة  للنيابة الإقليمية و لجميع الغيوريين على هذه البلاد أن يهبوا لنجدة مجموعة مدارس الشهداء بأجدير فشهداؤها يستغيثون بكم و يبكون المؤسسة التي تحمل أسماءهم جميعا، و التي لطالما قدموا التضحيات الجسام و استرخصوا الغالي و النفيس لتبقى راية الوطن الغالي خفاقة في سمائها، فهل من مغيث ؟؟ !

بقلم: مصطفى دكداك

Dernière mise à jour de cette rubrique le 25 avril 2008

mosTaza
Copyright © 2005-2008


Signez le livre d'Or mosTaza!
Signez le livre d'Or!

mosTaza redirigé par: CoolDomaine.com

Creer un Blog


Créer son site web gratuit avec E-monsite.com - Signaler un contenu illicite - 17/05/2008 - 16:18:38 - 1.219 sec.
Agenda Culturel - Videos Droles - Humour et Jeux - Musique Gratuite - Faire un site web gratuitement sur E-monsite.com